الشيخ أبو الحسن المرندي

259

مجمع النورين

ارتفاع اذربايجان ولما أعطاه مروان اجتمع أهل المدينة طراو حكموا بارتداده وحصروه في داره كما ذكره في العقد الفريد وروي ابن أبي الحديد عن الواقدي والمدايني وابن الكلبي وغيرهم قال وذكره الطبري في تاريخه وغيره من المؤرخين ان عليا لما رد المصريين قالوا وجدنا غلام عثمان بالموضع المعروف بالبويب على بعير من إبل الصدقة ففتشنا متاعه لأنا استربنا بأمره فوجدنا فيه هذه الصحيفة ومضمونها امر عبد الله بن سعد بن أبي صرح بجلد عبد الرحمن بن عديس وعمرو بن الحمق وحلق روسهما ولحاهما وحبسهما وصلب قوم آخرين من أهل المصر وقيل إن الذي اخذت منه الصحيفة أبي الأعور السلمي وجاء الناس إلى علي وسئلوه ان يدخل إلى عثمان ويسئله عن هذه الحال فقام وجاء إليه فسئله فاقسم بالله ما كتبت بالله ولا أمرت فقال محمد بن مسلمة صدق هذا من عمل مروان فقال لا أدري وكان أهل مصر حضروا فقالوا افيجترئ عليك ويبعث غلامك على جمل من إبل الصدقة وينقش على خاتمك ويبعث إلى عاملك بهذه الأمور العظيمة وأنت لا تدري قال نعم قالوا انك اما صادق أو كاذب فان كنت كاذبا فقد استحققت الخلع لما أمرت به من قتلنا وعقوبتنا بغير حق وان كنت صادقا فقد استحققت الخلع لضعفك عن هذا الامر وغفلتك وخبث بطانتك ولا ينبغي لنا ان نترك هذا الامر بيد من يقطع الأمور دونه لضعفه وغفلته فاخلع نفسك منه إلى اخر الخبر ومن مثالب عثمان انه لو لم يقدم عثمان على احداث توجب خلعه والبراءة منه لوجب على الصحابة ان ينكروا على من قصده من البلاد منتظمنا وقد علمنا أن بالمدينة قد كان كبائر الصحابة من المهاجرين والأنصار ولم ينكروا على القوم